الرئيسية / أخبار / الاستثمار العقاري.. رهان الخليج لهزيمة التحديات الاقتصادية

الاستثمار العقاري.. رهان الخليج لهزيمة التحديات الاقتصادية

دبئی

عبدالله دقامسة

بات القطاع العقاري في دول الخليج ما يشبه بالمنقذ الذي تراهن عليه دول الخليج للتغلب على الصعوبات الاقتصادية التي تتزامن مع التوترات دفعت بأغلب الاقتصادات الكبرى إلى التراجع – أو التأثر سلبًا على أقل تقدير؛ إذ تُسهم البنية التحتية المتقدمة لدول الخليج، خاصة في الإمارات في إنعاش عدة قطاعات، ففضلا عن ازدهار الاستثمار العقاري فإن الاهتمام بهذا المجال يزيد فرص القطاع السياحي الذي تراهن عليه المنطقة لجذب أكبر نسبة من الوفود الدولية، بالنظر إلى تمتعها بأكبر قدر من الاستقرار والأمان.
ويرجح مراقبون وخبراء انتعاشة كبرى في الاستثمار العقاري بدول الخليج بالنظر إلى أن سيولة القطاع العقاري ترتبط بمستوى التحفيز والقدرة الشرائية للمستثمرين إلى جانب قدرة شركات التطوير العقاري، وهي الأسباب المتوفرة بقوة في دول الخليج مما يرشح بأنّ يصبح القطاع العقاري في المستقبل القريب أحد أهم القطاعات الواعدة على المستوى الدولي.
ومن جانبها أدركت المؤسسات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليج تلك الزاوية، وبدأت في إعداد حزمة من التشريعات والتي تسعى من خلالها الحكومات لتشجيع الاستثمار والتطوير العقاري وتوفير بيئة مناسبة لتحفيز المنافسة على المستويين المحلي والخارجي، وهي التوجهات التي من شأنها أن ترفع قيم السيولة وتوفر مصادر تمويل للاستثمارات.
وعدد الخبراء عدة أسباب من شأنها وضع القطاع العقاري في المرتبة الأولى، من بينها توفير التمويلات وخصخصة عدد كبير من الشركات والمؤسسات الحكومية، والخطط الاقتصادية، وبقاء أسعار النفط عند حدودها الحالية، وزيادة توجه المستثمرين إلى القطاع العقاري في الخليج.
في هذا الشأن قال خبير اقتصادي ، إن التطور في البنية التحتية لأغلب دول الخليج يجعلها تسير في اتجاه الاقتصاد المتنوع الذي يشمل تطوير القطاع العقاري وفق المقاييس والأذواق العالمية، بالإضافة إلى التجاه نحو اقتصاد المعرفة لخلق قيمة مضافة من العدم، والذي يعتمد علي الجوال والكمبيوتر بشكل خاص، وذلك بهدف التحول للشكل الاقتصادي الجديد وهو أفضل الاقتصاد الريعي.
وأستدل الخبير الاقتصادي على ذلك من خلال بعض شركات السيارات العالمية والتي لا تمتلك سيارات في الأساس إلا أنها تمتلك خدمة من خلالها تحق لها ملايين الأرباح، وكذلك بعض الشركات الخاصة التي تمتلك استثمارات بأكبر سلاسل للفنادق التي لا تمتلكها فعليا لكنّها تحقق أرباحًا خالية من وراء الترويج لها، مؤكدًا أن الاهتمام بالقطاع العقاري يعتمد على المشاركة بالموارد والتقليل من الهدر الاقتصادي.
وعن الآليات الواجب تطبيقها لجعل القطاع العقاري ركيزة أسياسية في التنمية بالخليج، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن ركيزة التوسع في العقارات من خلال التكتلات والتجمعات السكنية الجديدة لتوفير الموارد البشرية اللازمة والاتجاه للخدمات الفندقية، وبالتالي جذب أشخاص من كل دول العالم، مسترشدا بدبي وأبو ظبي واللتان تعتبران من أكثر المناطق توسعًا في البنية العقارية.
خبير اقتصادي اخر، قال إن أزمة تراجع أسعار البترول الأخيرة لمستويات تاريخية أسفل 50 دولارًا للبرميل، تحفز جميع الدول النفطية إلى الابتعاد عن النفط كمصدر رئيسي للنمو الاقتصادي خاصة أن هذه الدول تعتمد بنسبة 90% تقريبا علي النفط، وبالتالي فإن حجم الخسائر التي منيت بها دفعتها للبحث عن موارد اقتصادية متنوعة من شأنها إحداث توازن في النظام الاقتصادي .
وأضاف أن طبيعة المجتمعات العربية فيما يتعلق بارتفاع مستوي الدخول والثراء، فقد شكل القطاع العقاري قاطرة التنمية؛ وظهر هذا جليا في إمارة دبي حتي أصبحت العقارات السياحية عامل جذب للسياحة الداخلية والخارجية، لافتًا إلى أن القطاع العقاري من شأنه أن يحرك قطاعات اقتصادية تجارية وتصنيعية متنوعة بدءًا من مكونات الإنتاج الأساسية للبنية التحتية وحتي وسائل الرفاهية التي باتت موجودة في بلدان الخليج بشكل أكبر من الدول الأوربية المتطورة.
وأشار إلى أن العقبة التي تواجه أي قطاع عقاري في أي دولة هو التمويل إلا أن هذه العقبة متوفرة وبكثرة في دول الخليج الغنية بالنفط، وبالتالي فإن تسارع وتيرة نمو هذا القطاع ستكون قوية وربما ستحدث نقلة اقتصادية وستسهم في تنوع الاقتصاديات الخليجية، لا سيما بعدما أصبح هذا القطاع يجذب العديد من الأموال الأجنبية والعربية .
يأتي هذا فيما أجرى فريق “عقارات دبي” بحثًا استند إلى آراء مجموعة من الخبراء، توصل إلى أن أن العقار سيد الاستثمار ويلعب دوراً مهماً في المعادلة الاقتصادية في كل مكان بالعالم وتحديدا في السوق العقاري الخليجية.
ما سبق دفع شركات التطوير والتسويق العقاري إلى الاستعداد لتدشين منصة “فور مووف” العقارية لإطلاق أولى حملاتها التسويقية في السوق الكويتية بمشاركة أكثر من ٣٥ شركة تطوير وتسويق عقاري محلية ودولية تقدم أفضل المشاريع الاستثمارية محلياً وعالمياً، بالنظر إلى أنّ القطاع العقاري يبقى على رأس أهم قنوات الربح وأهم وسيلة لحفظ القيمة لدى المستثمرين.

عن Maeeshat Desk

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى